محمد سالم محيسن

134

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ءاثار » بألف بعد الهمزة ، وألف بعد الثاء ، على الجمع ، وذلك لتعدّد أثر المطر ومنافعه ، إذ المراد بالرحمة « المطر » يؤيد ذلك قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ( سورة الأعراف آية 57 ) . وقرأ الباقون « أثر » بحذف الألفين على التوحيد ، وذلك لأنه لما أضيف إلى مفرد أفرد ليأتلف الكلام ، وأيضا فإن « أثر » يدلّ على الجمع لأن المقصود به الجنس . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . ينفع * كفى وفي الطّول فكوف نافع المعنى : اختلف القرّاء في « لا ينفع » من قوله تعالى : فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( سورة الروم آية 57 ) . ومن قوله تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ( سورة غافر آية 52 ) . فقرأ موضع الروم مدلول « كفى » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لا ينفع » بالياء التحتية على تذكير الفعل . وقرأه الباقون « لا تنفع » بالتاء الفوقية ، على تأنيث الفعل ، وجاز تذكير الفعل وتأنيثه ، لأن الفاعل وهو : « معذرتهم » مؤنث مجازي ، ومع ذلك فهناك فاصل بين الفعل والفاعل . وقرأ موضع « غافر » الكوفيون ، ونافع ، وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » و « نافع » « لا ينفع » بالياء على تذكير الفعل ، وذلك للفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول ، وأيضا فإن تأنيث الفاعل وهو « معذرة » مجازي . وقرأه الباقون « لا تنفع » بتاء التأنيث ، وذلك لتأنيث لفظ الفاعل . تمّت سورة الروم وللّه الحمد والشكر